السيد محمد جواد العاملي

711

مفتاح الكرامة

--> ( 1 ) وقد أفاد سيّدنا الاُستاذ المغفور له ( قدس سره ) في الاُصول وفي الفقه ببيانات متعدّدة في وجه دلالة الوصف على المفهوم . وحاصل مجموعها على ما ببالي أنّه لو لم يدلّ الوصف على المفهوم لكان كلام الحكيم - أي الشرع الأقدس - محتوياً على اللغو بمعنى أنّه جاء في كلامه بما لا احتياج إلى ذِكره في بلوغ مراده ، فان مَن كان مراده إكرام مطلق الإنسان ثمّ قال : أكرم الإنسان العادل لجاء في كلامه بما لا احتياج إليه بل هو في الحقيقة جاء فيه بما يخلّ بمقصوده أو ينافيه ، فلأجل صون كلام الحكيم الملتفت إلى نكت الكلام عن الإخلال والزيادة لا بدّ لنا من القول بإرادته المفهوم من الوصف الوارد في كلامه . هذا مضافاً إلى ظهور الوصف للاحتراز وهو نفي الحكم عن طبيعي موصوفه على نحو الإطلاق . وأمّا دلالة حمل المطلق على المقيّد على كون الوصف ذا مفهوم احترازي فقد أجاب عنه هو ( قدس سره ) وغيره من أساطين الفن بأنّ سرّ حمل المطلق على المقيّد هو إحراز أنّ المراد من المطلق والمقيّد كليهما هو صرف وجود الحكم أي إرادة حكم واحد من كليهما لا الحكمين المتعدّدين ، فإذا علمنا من الخارج ذلك فلا بدّ لنا من حمل المطلق على مقيّده ، وإلاّ لتعدّد الحكمان ، فراجع وتأمّل . ( 2 ) لا يوجد لدينا كتاب حاشية الزبدة . ( 3 ) قوانين الاُصول : في المنطوق والمفهوم ج 1 ص 181 . ( 3 ) منهم المحقّق الإصفهاني في هداية المسترشدين : في مفهوم الوصف ج 2 ص 473 ، والمحقّق القمّي في قوانين الاُصول : في العموم والخصوص ج 1 ص 241 ، والعلاّمة في تهذيب الاُصول : في الخصوص ص 135 .